الشيخ الطوسي
116
تمهيد الأصول في علم الكلام
كان أو ما شاء الله من فعل غيره وألجأه « 1 » اليه كان فان قيل لو أراد جميع الطاعات لوجب إذا حلف الانسان انه يقضى دينه غدا إن شاء الله ان يحنث إذا لم يقضه في الغد واجمعوا على خلافه « 2 » قيل في الناس من ارتكب ذلك وقال متى لم يقضه يحنث ومن قال لا يحنث قال ليست المشية هاهنا شرطا وانما دخلت لا يقاف الكلام عن « 3 » النفود ولأجل ذلك يدخل في الماضي وان كان الشرط لا يدخل فيما مضى وهذه الجملة كافية فاما ما يريده تعالى فان كل فعل يفعله تعالى لغرض يخصه فلابد ان يكون مريدا " له وانما قلنا لغرض يخصه لئلا يلزم عليه الإرادة لان الإرادة لا يفعل لغرض يخصها وانما هي تابعة للمراد . واما السبب والمسبب فلابد ان يريدهما معا " وان لم يجب ذلك فينا لأنه يقدر على أن يفعل السبب ويمنع من المسبب فلو لا غرض في المسبب لما فعله ، ولا يجوز ان يكره تعالى « 4 » افعاله لان كراهته لذلك تكون عبثا لأنه انما يكره الواحد منا القبيح من افعال نفسه لينصرف بذلك عن فعله وليتوطن في نفسه « 5 » على العدول عنه وهذا مفقود « 6 » فيه تعالى واما ما يريده من افعال العباد فلابد ان يكون له تعلق بفعله أو بالمستحق عليه فالأول مثل الامر « 7 » والثاني ارادته من افعال أهل الجنة « 8 » الاكل والشرب على احدى القولين على ما مضى فعلى هذا التقدير هو تعالى مريد لجميع الطاعات لأنه آمر بها وداع إليها وقد بينا ان الامر انما يكون امرا " بإرادة المأمور به والنهى يقتضى كراهية « 9 » المنهى عنه وقد مضى « 10 » الكلام فيه « 11 » ولا يجوز ان يكون امرا " لإرادة كونه آمرا " كالخبر لأنه لو كان كذلك لجاز ان ياءمر بما يكرهه كما يخبر عما يكرهه وقد علمنا خلافه وكان يجب ان يصح ان ياءمر بما لا يصح حدوثه من الماضي والباقي والقديم كما يجوز ان يخبر عنه وذلك فاسد تم « 12 » الجزء الأول ويتلوه « 13 » الكلام في كونه تعالى متكلما وما يتعلق به . پايان بخش أول
--> ( 1 ) استانه : الجاء ( 2 ) 88 د ، " خلافه " ندارد ( 3 ) 88 د : وعن ( 4 ) 66 و 88 د : ساير افعاله ( 5 ) استانه : وليتوطن في نفسه ، 88 و 66 د . وليوطن نفسه ( 6 ) 88 د : مقصود ( 7 ) 88 د : على الامر ( 8 ) 88 د : الحية ( 9 ) 66 د : كراهة ( 10 ) استانه : قد مضى ، " و " ندارد ( 11 ) 66 د ، " فيه " ندارد ( 12 ) استانه ، " ثم " ندارد ( 13 ) 88 : نتلوه